أ.د. محمد كريم الساعدي

(أستاذ فلسفة علم الجمال بججامعة ميسان)

إعداد وحوار: د. الإعلامية لبنى مرتضى.

كن نافعاً.. تكن إنساناً (القيم الإنسانية)

(كن نافعاً… تكن إنساناً)؛ إن المقولة وبعمقها الفلسفي تشير إلى أن مجرد ولادتك ككائن بشري لا يكفي لاستحقاق وصفك (إنساناً) بالقيم المعنوية، فالإنسانية الحقيقية هي صفة تكتسب من خلال العطاء والفعل الإيجابي في حياة الآخرين.

فإن القيم كالأشجار لا تنمو بين ليلة وضحاها، بل تحتاج إلى تربة صالحة وماء وعناية؛ فتربة القيم هي ضميرنا الحي، وماؤها تربيتنا، وعنايتها إرادتنا، فزراعة بذور الحب والوفاء تسعدنا وتسعدكم. ولهذا المعنى كانت لنا وقفة محبة مع الدكتور محمد كريم الساعدي، أستاذ فلسفة علم الجمال في قسم التربية الفنية بكلية التربية الأساسية بجامعة ميسان، في حوار فكري يشد أزر التعريف بالقيم الإنسانية وفحواها الحقيقي بالمعنى المطلق. وقد بدأنا معه بسؤالنا، دكتور محمد:

س1: ما الذي تعنيه لك عبارة (القيم الإنسانية)، وهل يمكن الاتفاق عليها عالمياً؟

س2: هناك قيم إنسانية ثابتة لأنها ضرورية لاستقرار المجتمعات وسعادة الإنسان، وتتفق عليها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مثل: العدل، الصدق، الرحمة، التسامح وغيرها الكثير. فكيف لنا أن نميز بين القيم الإنسانية الثابتة والعادات الاجتماعية المتغيرة؟

س3: كيف تتصرف عندما تتصادم قيمتان لديك (مثل الصدق والرحمة)، كإخفاء حقيقة لحماية شخص ما؟

س4: نحن نعلم أن القيم الإنسانية الاجتماعية هي المبادئ والأخلاقيات التي تنظم علاقات الأفراد داخل المجتمع وتعزز بينهم التعاون والاحترام المتبادل، فهل يمكن فرض قيم إنسانية اجتماعية على مجتمع بحجة الخصوصية الثقافية؟

س5: نحن نعيش ضمن مجتمعات تنادي بالحريات الشخصية، فأين تقع حدود حرياتنا مقابل مسؤولياتنا تجاه الآخرين والمجتمع؟

س6: إن العلاقة بين السلطة والحرية الشخصية علاقة جدلية غالباً ما تقوم على التوتر والموازنة، فهل غياب السلطة يعني حرية حقيقية؟ أم أن الفوضى تقتل القيم؟

  1. القانون: وهو من يجعل الحياة تسير بشكل دقيق دون فوضى، أو دكتاتور يجعل من القانون مجرد وجود وهمي بين عامة الناس.
  2. الدكتاتورية: وهي الحد المتسلط والمتسم بالعنف للقضاء على كل ما حول الدكتاتور؛ فالدكتاتورية تلغي أو تجمد القانون وتطبيقاته الدقيقة، وهي في الوقت نفسه تقضي على كل فوضى تظهر في الحياة العامة.
  3. الفوضى: أو اللانظام، وهي بدورها تلغي عمل القانون، ولا تجعل للدكتاتورية حضوراً في فضائها الذي يكون غير منظم وغير قابل لظهور تطبيقات القانون وسلطة الدكتاتور.

س7: التضامن يحول المسؤولية الفردية إلى قوة جمالية، والتعاون يسمح بتبادل الموارد والخبرات لمواجهة التحديات، فكيف لقيم مثل التضامن والتعاون أن تواجه مشكلات مثل الذكاء الاصطناعي؟

س8: هل هناك وسيلة حديثة لتربية أبنائنا على قيم اجتماعية دون فرضها عقائدياً؟ (وما رأيك بالمشروع العقائدي في التربية؟).

س9: هل يتغير ميزان القيم عند الإنسان في أوقات الحروب والأوبئة؟

س10: لو كان عليك اختيار قيمة إنسانية واحدة فقط لتصبح دستوراً للبشرية، ماذا تكون؟ ولماذا؟

س11: كلمة أخيرة موجهة للعالم الإنساني؟

شكرًا للدكتورة لبنى، وشكرًا للقائمين على مجلة الجمان على هذا اللقاء وهذا المشروع الإنساني الذي تقدمه أسرة المجلة.

السيرة الذاتية (نبذة ذاتية):

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *